3
/
3

مخطط الإنعاش الاقتصادي

عناصر تقديمية

إن مخطّط الإنعاش المعروض للنقاش اليوم ليس إلا ترجمة لبرنامج رئيس الجمهورية المجسّد في مخطط عمل الحكومة الذي يرمي في نهاية المطاف إلى بناء جزائرَ جديدة في مستوى التطلعات والآمال المشروعة للشعب. يهدف هذا المخطط إلى تسريع إعادة النظر المعمّقة الرّامية إلى التخلّي التامّ عن كيفيات التسيير التي أنتجت إدارات مبذِّرة ومشتِّتة من جهة، وشرائح كبيرة من المجتمع أكثر ضعفا وهشاشة من جهة أخرى . كما يقوم هذا المخطط على تكافؤ الفرص ويهدف إلى إنشاء جوّ من الثقة والدعم في إطار جزائرَ جديدة لا تقصي أحدًا . ويسعى أخيرًا إلى إنعاش الاقتصاد الوطني وطمأنة المتعاملين الذين عانوا من اللامساواة في الخيارات المتعلقة بالتسيير الاقتصادي وعدم استقرار التشريع . يرتكز برنامج رئيس الجمهورية، المختلف تمامًا عن الممارسات القديمة، على ثلاثة مبادئ من بين أخرى هي: التنمية البشرية المستدامة والعادلة، والتحوّل الطاقوي والرقمي، وأخيرًا حماية الموارد البيئية. إن نجاح هذا البرنامج يتطلّب تملّك المجتمع له، وهذا باعتراف رئيس الجمهورية نفسه، مما يقتضي التوصّل إلى إجماع وطني واسع ضمن مقاربة تعرف بـ "التخطيط التفاعلي"، تضمّ الشركاء الاقتصاديين وجميع شرائح المجتمع المدني، ومختلف الفاعلين، من أجل بذل كل الجهود الممكنة لتنوير وتربية المواطنين فيما يخص الفوائد والإصلاحات، ومن أجل ضمان توافق المبادرات لصالح رؤية مشتركة. هذه المقاربة التشاركيّة تفتح السبيل أمام كل شاب جزائري ليكون فاعلًا أساسيًّا في حاضر ومستقبل بلده. هؤلاء الشباب الذين يمثّلون ثروة مؤكّدة ومصدر طاقة يمكنها الارتقاء بالجزائر إلى أعلى مراتب التنمية، شأنهم في ذلك شأن القوى الحيّة المتمثّلة في الجالية الجزائرية التي لا تطمح سوى إلى الإسهام والمشاركة والانخراط في مسار تطوّر بلدها كفاعل أساسي.