رئيس المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي محمد صغير بابس يستقبل ممثل اليونسيف بالجزائر مارك لوسي

وقع المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي و صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) اليوم الاربعاء بالجزائر العاصمة على بروتوكول اتفاق يتعلق بمخطط عمل خاص بالادماج الاجتماعي لسنتي 2016-2017 و يوجه خصيصا للأطفال.

و قد وقع على هذا الاتفاق رئيس المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي محمد-صغير بابس و ممثل اليونسيف بالجزائر مارك لوسي اللذين أعربا عن ارتياحهما للتعاون القائم بين المؤسستين في إطار التنمية الاجتماعية بالجزائر.

و بموجب هذا الاتفاق  يلتزم الطرفان بالتعاون من أجل ” تحسين النوعي و الكمي لإنتاج و نشر المعطيات الضرورية لمراجعة الاستراتيجيات و مخططات التنمية الاجتماعية حتى تكون شاملة أكثر و مناسبة أكثر للأطفال.

كما سيعمل الجانبان أيضا على  ترقية الآليات الحالية لاستهداف السكان الأكثر حرمانا و التحويلات الاجتماعية مع التركيز خاصة على فئتي الأطفال و الشباب”.

من جهة أخرى  ينص الاتفاق على العمل من أجل  ترقية ثقافة الإنصاف المرتبطة بأهداف التنمية المستدامة من خلال تحسيس مختلف الفاعلين المؤسساتيين و المجتمع المدني المعنيين إضافة إلى تنظيم تظاهرات ذات طابع علمي.

و بخصوص كيفيات تطبيق المخطط على مدار سنتين  سيضع الطرفان آلية للإنصاف ( مرصد/خلية وطنية) تتمثل مهمتها في ” تدعيم عملية تقاسم المعلومات المتعلقة بتقييم أثر السياسات العمومية تجاه الأطفال و كذا استعمال الطرق المتجددة للقضاء على الفقر المتعدد الأبعاد”.

و سيساهم كل من المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي في  تسهيل” تبادل الخبرات بين المؤسسات الوطنية و نظيرتها الدولية الناشطة في مجال التنمية الاجتماعية و هذا بالتنسيق مع الوكالات الأممية الأخرى.

و يستند الاتفاق إلى  الأولويات الوطنية” المدرجة في المخطط الخماسي (2015-2019) المتعلق بالتنمية الذي وضعته الحكومة في مجال الإدماج الاجتماعي فيما يتعلق أيضا ب ” تعزيز نوعية التنمية البشرية و القانون المتعلق بالمرأة و دورها و الاستفادة من الخدمات الاجتماعية ذات النوعية خصوصا تجاه الجماعات المحرومة.

كما اتفق الموقعون على الاتفاق على الحفاظ على ” التعاون الوثيق” من أجل تنفيذ بنوده من خلال تحديد  نقاط الارتكاز الخاصة به.

و يندرج هذا الاتفاق في إطار التعاون الاستراتيجي 2016-2020 المعتمد من طرف الجزائر و منظمة الأمم المتحدة و الذي يتضمن أربعة محاور و هي  التنوع الاقتصادي و التنمية الاجتماعية و البيئة و الحكامة  و أيضا في إطار وصف برنامج البلد الموافق عليه من طرف اليونسيف و الحكومة الجزائرية.

و في تصريح له قبل التوقيع على الاتفاق  قال السيد باباس أن الأمر يتعلق ” بالنسبة للمجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي بالتدخل ميدانيا بالتشاور مع المجتمع المدني. كما يتعلق الأمر بممارسة بالنسبة لنا عندما يتعلق الأمر بمجال التنمية المستدامة” مؤكدا على  التحديات المعتبرة التي تواجهها القارة الافريقية في مجال تحقيق أهداف الألفية من أجل التنمية.

و من جهته  صرح ممثل اليونسيف بالجزائر أن الوكالة الأممية و المجلس الوطني الاقتصادي و الاجتماعي  يجمعهما نفس أسس التعاون فيما يتعلق بالبرامج و سياسات التنمية الاجتماعية خاصة ما تعلق بالطفولة المحرومة.

و قد ذكر في هذا الشأن بحاجيات هذه الفئة الهشة في مجال الإدماج الاجتماعي و التكفل الطبي بالنسبة للمعاقين.

و أضاف السيد لوسي أن  مسألة الإنصاف هي محل نقاش و ضمن أجندة أهداف الألفية من أجل التنمية مشيدا بمراجعة الدستور الأخيرة بالجزائر التي  كرست الدور الهام للمجلس.